موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٨ - المراد بالضمان في مورد الأرش وتحديد مقداره
وفي رواية طلحة بن زيد:
«يردّ البائع على المبتاع فضل ما بين الصحّة والداء» [١]
و هذا تفسير له.
المراد بالضمان في مورد الأرش وتحديد مقداره
ثمّ إنّه لا ريب في أنّ الضمان هنا- على فرض تسليم كون الأرش مضموناً- ليس ضمان اليد، ولا ضمان الإتلاف، و هو واضح؛ لعدم سبب لضمانهما، ولا ضمان المعاوضة؛ لأنّ وصف الصحّة لم يقابل بعوض أوّلًا، ولم يفرض فسخ العقد أو تنزيله منزلته، حتّى يضمن ما يقابله ثانياً.
نعم، لو قلنا بضمان القيمة الواقعية للعيب، كان شبيهاً بضمان اليد، كما أنّه لو قلنا بضمان مقدار من الثمن الذي وقع بلحاظ وصف الصحّة، كان شبيهاً بضمان المعاوضة.
فعلى القول: بالضمان، يكون ضماناً مستقلًاّ غير الضمانين، لكنّ الشأن في كونه مضموناً، و قد تعرّضنا له سابقاً [٢]، ورجّحنا- بحسب المتفاهم من الأدلّة- أنّ للمشتري مثلًا حقّ الرجوع إلى البائع بالأرش، وأخذه منه، من دون أن يكون على ذمّته من الأوّل [٣]، أو عند الرجوع إليه [٤]، فلو اطلق
[١] الكافي ٥: ٢١٤/ ٤؛ تهذيب الأحكام ٧: ٦١/ ٢٦٥؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٠٢، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٤، الحديث ٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤١.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤١ و ١٥٠.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ٢٢٤.