موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٦ - الثالث الاختلاف في زمان حدوث العيب
ولو اتّفقا في كونه عيباً، واختلفا في كونه موجباً للأرش، كان له الخيار، و أمّا الأرش فالقول قول منكره، هذا بناءً على أنّ العيب غير الموجب لنقص القيمة، موجب للخيار فقط، و أمّا بناءً على عدمه و الملازمة بينهما، فلا وقع للنزاع.
الثالث: الاختلاف في زمان حدوث العيب
لو اختلفا في زمان حدوث العيب، بعد الاتّفاق على أصله، فهو على أنحاء:
منها: الاختلاف في وجود العيب عند تعلّق العقد وعدمه.
ومنها: الاختلاف في حدوثه قبل القبض وعدمه.
ومنها: في حدوثه في زمان الخيار المضمون على البائع وعدمه.
وفي جميع الصور يكون المدّعي هو المشتري، فالقول قول البائع بيمينه؛ للصدق العرفي، لا للأصل؛ لأنّ أصالة عدم كون الشيء معيباً إلى ما بعد زمان العقد، لا تثبت تعلّقه بغير المعيب، وسلب التعلّق بنحو الإطلاق ليس موضوعاً لحكم شرعي؛ فإنّه يصدق مع عدم العقد و العاقد، وما هو موضوع الأثر هو العقد المتعلّق بغير المعيب، أو المتعلّق بالصحيح، فإنّ أثره لزوم البيع، وسلب الخيار.
وما قد يقال: من أنّ وصف الصحّة، أو عدم كونه معيباً، لا دخل لها شرعاً في اللزوم؛ لأنّ موضوعه هو العقد الصحيح، لا العقد على الصحيح، بل المأخوذ شرعاً في موضوع دليل الجواز و الخيار، هو أنّ المبيع به عيب وعوار [١].
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ١١.