موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٩ - ومنها التصرّف بعد العلم بالعيب
العيب [١]، الظاهرة في أنّ التصرّف الخاصّ- أيالموجب لتغيّر العين- هو الموجب لسقوط الخيار وثبوت الأرش كما في بعضها، أو
«إحداث شيء في المبيع»
كما في بعضها، أو
«الوطء»
الذي هو مسبوق بلا شبهة ببعض التصرّفات، كاللمس و التقبيل وغيرهما، كما في كثير منها.
وعليه فلا ريب في أنّ مطلق التصرّف، ليس موجباً لسقوط أحدهما، فضلًا عن سقوط كليهما.
ومنه يظهر ضعف ذلك، إن كان المراد: التشبّث بما ورد في خيار الحيوان؛ معلّلًا «بأ نّه رضاً بالبيع» [٢] فإنّه مضافاً إلى ما ذكر، يرد عليه: أنّ ما ورد في خيار الحيوان أيضاً
«إحداث الحدث»
لا التصرّف مطلقاً، و قد تقدّم وجه عدّ لمس الجارية وتقبيلها منه، فراجع [٣].
و إن كان المراد: أنّ التصرّف الدالّ على الرضا بالبيع، موجب لذلك.
ففيه: أنّ ذلك لا يوجب سقوط الأرش، بل الرضا بالمعيب أيضاً لا يوجبه.
و إن كان المراد: أنّ التصرّف الدالّ على إسقاطهما كذلك، فهو حقّ لو كان في الخارج مصداق للتصرّف الدالّ على سقوطهما عند العقلاء؛ فإنّ المسقط العرفي، لا بدّ فيه من دلالة عرفية عقلائية، وعليه فلا ينبغي أن يعدّ ذلك مقابل
[١] راجع وسائل الشيعة ١٨: ٢٩، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٦، و: ١٠٢، أبواب أحكام العيوب، الباب ٤، و: ١٠٥، الباب ٥.
[٢] الكافي ٥: ١٦٩/ ٢؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٣، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٤، الحديث ١.
[٣] تقدّم في الجزء الرابع: ٣٠٣- ٣٠٤؛ انظر ما تقدّم في الصفحة ٦١.