موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٦ - منها زوال العيب قبل العلم به، بل وبعده قبل الردّ
عدم الفرق بين زوال العيب بعده وعدمه، وليس فيها من أخذ عنوان «المعيوب» في المردود، عين ولا أثر.
بل الظاهر من صدرها، عدم دخالة بقاء العيب في ثبوت الخيار، وإلّا كان اللازم التقييد به، وعدم الاقتصار على عدم التبرّي وعدم التبيّن؛ فإنّ الظاهر منه أ نّه أراد ذكر تحقّق الموضوع، وأ نّه بعد تحقّق الخيار لو أحدث شيئاً سقط، فالاقتصار على القيدين دليل على عدم دخالة غيرهما، فتدبّر حتّى لا تتوهّم منافاة ذلك لما تقدّم منّا؛ من عدم المفهوم له، بل عدم الإطلاق للصدر [١].
وبالجملة: إنّ الرواية ظاهرة في أنّ العيب حال الاشتراء، موضوع للحكم بالقيود المذكورة فيها، ومقتضى الإطلاق ثبوت الحكم ردّاً وأرشاً مع زوال العيب بعده، فلو منع إطلاق صدرها، فلا ريب في إطلاق ذيلها الدالّ على ثبوت الأرش.
ومقتضى إطلاق رواية جميل [٢] أيضاً ثبوتهما؛ فإنّ قوله: «يشتري الثوب، فيجد فيه عيباً» سؤال عن العيب حال الاشتراء، فكأ نّه قال: «يجد عيباً، وكان ذلك العيب حال الاشتراء».
فأجاب بالتفصيل بين القيام بعينه وعدمه، ومقتضى إطلاقه عدم الفرق بين زوال ما كان ثابتاً حاله وعدمه، ولا سيّما مع كون الوجدان طريقياً، فكأ نّه قال:
«كان فيه عيب حاله».
بل الإطلاق ثابت حتّى مع الجمود على ظاهرها، و هو أنّه وجد فيه عيباً
[١] تقدّم في الصفحة ١٠٨ و ١١٧- ١١٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٩.