موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٩ - هل أنّ تبرّي البائع يوجب الغرر أم لا؟
هل أنّ تبرّي البائع يوجب الغرر أم لا؟
ثمّ إنّ التبرّي إنّما يوجب الغرر، لو قلنا: بأنّ الرافع له هو التزام البائع بالصحّة [١] أو قلنا بأنّ الرافع أصالة السلامة [٢]، و هي لا تجري مع التبرّي.
ومع انحصار سبب الرفع بأحدهما، يقع التنافي بين النهي عن الغرر، ورواية جعفر بن عيسى [٣] ورواية زرارة [٤] على احتمال، وكذا بينه وبين الإجماعات والشهرة المحكيّة [٥]، فلا بدّ من رفع اليد عن إطلاق دليل النهي عن الغرر، ولا بأس به، وتوهّم: إبائه عن التخصيص فاسد [٦] كما لا يخفى.
و أمّا لو قلنا: بأنّ طريق رفع الغرر ليس منحصراً بما ذكر، كما هو الواقع، فإنّه يرفع بامور- كالمشاهدة، والعلم، وإخبار غير البائع، والقرائن و الشواهد، وغيرها- فلا وجه للتنافي، ولا لرفع اليد عن النهي عن الغرر؛ لأنّ مجرّد الدليل على أنّ التبرّي عن العيوب، يوجب سقوط الخيار و الأرش، لا يوجب رفع اليد عن شرط صحّة البيع.
[١] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٣: ٢٢٦ و ٢٥٧؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٥١٣.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٢٧١ و ٣٢٢.
[٣] تأتي في الصفحة ١٧٤.
[٤] تقدّم في الصفحة ٤٦- ٤٧.
[٥] الخلاف ٣: ١٢٧- ١٢٨؛ مفتاح الكرامة ١٤: ٣٩٧؛ جواهر الكلام ٢٣: ٢٣٧؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣٢٠.
[٦] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٣: ٢٥٧.