موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٨ - الثاني تبرّي البائع من العيوب
و هو ثبوت الأرش عند إحداث الشيء.
ولعلّ إشكاله هناك لأجل اختلاف نسخ الرواية، و أنّ في «التهذيب» بدل
«لم يتبيّن» «لم يبرأ به» [١]
ومعه لا حجّية لها، أو أنّه أخذ الرواية من «الوسائل» أو «الوافي» وفيهما- بدل
«لم يتبيّن له»
كما في «الكافي» و «مرآة العقول» [٢]-
«لم يبيّن له» [٣]
وقرأ بالبناء للفاعل، حتّى يكون المفهوم بيان البائع لوجود العيب، و هو غير العلم به.
ودعوى: أنّ البيان طريق إلى المعرفة [٤]، غير مسموعة؛ لخصوصية في بيان البائع، وذكره في المورد.
لكنّ الظاهر: أنّ الكلمة مبنيّة للمفعول؛ لعدم ذكر في الرواية «من البائع» ومعه لا يكون البناء للفاعل متعارفاً، لو لم يكن غلطاً.
نعم، لو اغمض عن الإشكال في رواية جعفر، فلا إشكال في دلالتها، ومقتضى عمومها عدم الفرق بين التبرّي الإجمالي و التفصيلي، وبين العيوب الظاهرة و الباطنة، كما أنّه لا فرق بين المذكورات عند العقلاء، فلو قال: «بعتك بكلّ عيب» كما هو المتعارف، يسقط الردّ و الأرش عندهم مطلقاً.
[١] تهذيب الأحكام ٧: ٦٠/ ٢٥٧.
[٢] الكافي ٥: ٢٠٧/ ٣؛ مرآة العقول ١٩: ٢٣٠/ ٣.
[٣] الوافي ١٨: ٧٣٧/ ٤؛ وسائل الشيعة ١٨: ٣٠، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٦، الحديث ٢؛ وتقدّم في الصفحة ١١١.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ١٦٠.