موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٦ - الثاني تبرّي البائع من العيوب
الثاني: تبرّي البائع من العيوب
و هذا ممّا لا إشكال فيه على ما ذكرناه: من أنّ ثبوت الخيار عقلائي [١]؛ فإنّ السقوط أو عدم الثبوت مع التبرّي أيضاً، عقلائي بلا ريب.
ويدلّ على ذلك: تعارف التبرّي منها عند العرف، حتّى في عصر صدور الروايات، ومن المعلوم أنّ ذلك لأجل سقوط حقّ المشتري خياراً وأرشاً.
كما أنّه لا إشكال فيه على مبنى كون الثبوت للالتزام الضمني [٢]، أو للإجماع [٣].
ولو كان الدليل عليه الأخبار فكذلك؛ لأنّه ليس فيها ما يوهم الإطلاق إلّا مرسلة جميل [٤] و هي- مع الإشكال في إطلاقها كما أشرنا إليه سالفاً [٥]- لا ينبغي الإشكال في انصرافها عن مورد العلم بالعيب، أو تبرّي البائع منه، ولا سيّما مع كون السقوط به معهوداً معروفاً عند العرف، ومعه لا ينقدح في الأذهان منها الثبوت معه.
فالمرجع حينئذٍ عموم (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) [٦] وسائر أدلّة اللزوم، و أمّا
[١] تقدّم في الصفحة ١٤ و ١٧.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٢٧١؛ حاشية المكاسب، المحقّقالإيرواني ٣: ٢٢٧.
[٣] مفتاح الكرامة ١٤: ٣٩٥؛ جواهر الكلام ٢٣: ٢٣٦.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٩.
[٥] تقدّم في الصفحة ٨٩.
[٦] المائدة (٥): ١.