موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٠ - حكم خيار تبعّض الصفقة عند تعدّد المشتري
حكم خيار تبعّض الصفقة عند تعدّد المشتري
ولو تعدّد المشتري فقط، فالمنسوب إلى المشهور عدم جواز انفراد أحدهما [١]، والمحكيّ عن جمع جوازه مطلقاً [٢]، أو مع تعدّد القبول [٣]، أو مع علم البائع بالتعدّد [٤].
والتحقيق: عدم الجواز إن كان المتعدّد اعتبر واحداً؛ بأن يقال: كما يجوز اعتبار المتعدّد واحداً في المبيع- فتكون الصفقة واحدة كما تقدّم [٥]- يجوز اعتبار المشتريين واحداً، ويكون البيع منهما ملحوظاً بنحو الاجتماع و الوحدة، فينقل المبيع إلى الواحد الاعتباري، ولا يكون واحد منهما مالكاً؛ لا تماماً، ولا جزءاً معيّناً، أو مشاعاً.
و إنّما احتيج إلى قبولهما؛ لأنّهما محقّقان للواحد، ففي هذه الصورة يكون البيع واحداً بوحدة الأطراف، والخيار واحداً غير متعدّد، و هذا نظير مالكية الجهة.
[١] تذكرة الفقهاء ١١: ١٧٢؛ مفتاح الكرامة ١٤: ٤١٨؛ جواهر الكلام ٢٣: ٢٤٩؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣١٢.
[٢] المبسوط ٢: ٣٥١؛ السرائر ٢: ٣٤٥- ٣٤٦؛ إيضاح الفوائد ١: ٤٩٤؛ مسالك الأفهام ٣: ٢٨٦؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣١٣.
[٣] انظر المبسوط ٢: ٣٥١؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣١٤.
[٤] تحرير الأحكام ٣: ٢٣٦؛ جامع المقاصد ٤: ٣٣٤؛ مسالك الأفهام ٣: ٢٨٦؛ مجمع الفائدة و البرهان ٨: ٤٣٦؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣١٤.
[٥] تقدّم في الصفحة ٩٤ و ٩٨- ٩٩.