موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٦ - كيفية انحلال العقد بالنسبة إلى بعض المبيع خاصّة
إلى البائع، ولازم بالنسبة إلى الأصيل، وجائز بالنسبة إلى الفضولي كما قيل.
وفي انحلال العقد أيضاً يجري ذلك، فيمكن أن ينحلّ العقد الواحد بالنسبة إلى بعض أجزاء المبيع الواحد، ولا ينحلّ بالنسبة إلى بعض؛ فإنّ الانحلال أمر اعتباري عقلائي، لا انعدام تكويني، ومعه لا مانع ممّا ذكر.
والدليل عليه في محيط العقلاء، صحّة شرط الخيار في بعض المبيع، فلو قال: «بعتك هذا الفرس، وشرطت عليك الخيار في نصفه» جاز عند العقلاء، ونفذ عند الشارع بدليل الشرط، فيصحّ الفسخ بالنسبة إلى ما شرطاه، وكذا صحّة الإقالة بالنسبة إلى البعض.
وبالجملة: لهذا العقد الذي هو من الامور الاعتبارية العقلائية، إمكان الانحلال بالنسبة إلى الكلّ، وكذا بالنسبة إلى البعض، فلو دلّ دليل على الخيار في بعض المبيع، لا يصحّ ردّه بتوهّم مخالفته للعقل، فالانحلال النسبي لا يكون مخالفاً للعقل، ولا لحكم العقلاء، فيثبت الخيار مع ثبوت خيار التبعّض.
وعلى ما ذكرناه من الانحلال النسبي، يدلّ كثير من الموارد التي وردت بها الأخبار، وفتوى الأخيار [١].
ثمّ إنّ ثبوت الحكم في المقام- و هو بيع شيئين صفقة واحدة، مع ظهور العيب في أحدهما، مع الغضّ عن الشهرة- يتوقّف على إطلاق دليل الخيار بالنسبة إلى حالتي الانفراد والانضمام.
وغاية ما يمكن أن يقال: إنّ قوله في المرسلة «في الرجل يشتري الثوب أو
[١] جواهر الكلام ٢٤: ٣٥٦؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ١٣٦؛ حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٣: ٢٤٩.