موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٣ - حكم العيب الحادث بعد العقد وقبل القبض
فإنّه يحتمل أن يراد من قوله: «من مال بائعه» على نحو الحقيقة، فمع تلف الكلّ، لا بدّ وأن يلتزم بفسخ العقد آناً ما قبل التلف، حتّى يصحّ الكلام، وفي تلف الجزء أيضاً يمكن التكلّف؛ بأنّ العقد ينفسخ قبله بالنسبة إليه.
و أمّا في وصف الصحّة، فلا يعقل إلّابالالتزام بفسخ العقد؛ ليترتّب عليه ردّ الوصف تبعاً، وتلفه من مال البائع، ولم يلتزم أحد بذلك، مع أنّه منافٍ لما أراد الأصحاب. أو يقال: بأنّ الوصف منزّل منزلة ماله، فتكون القاعدة بالنسبة إلى الكلّ و الجزء استعملت على نحو الحقيقة، وبالنسبة إلى الوصف على نحو التنزيل، و هو غير ممكن في استعمال واحد، حتّى على القول بجواز استعمال اللفظ في أكثر من معنىً؛ فإنّ التنزيل اعتبار مترتّب على الواقع، فيكون المعنيان طوليين.
و أمّا القول: بأنّ العقد لا يتمّ إلّابالقبض [١]، فيصير ضمان التالف، وثبوت الخيار بالعيب قبل القبض، على القاعدة فهو مزيّف مخالف للنصّ و الفتوى، والقول به- لو صحّ النقل- نادر مردود على صاحبه.
و أمّا القول: بأنّ المراد من القاعدة، تنزيل التالف منزلة ملك البائع، فالنقص- سواء كان بالتلف، أو بتلف الجزء، أو الوصف- كأ نّه وقع في ملكه، فيستفاد من تلف الكلّ أو الجزء الضمان، ومن تلف الوصف الخيار [٢].
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ١١٩؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٤٧٤.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ١١٩؛ انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٤٧٥.