موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٣ - في كفاية الكيل و الوزن في تحقّق القبض
في كفاية الكيل و الوزن في تحقّق القبض
و قد يتوهّم: قيام الدليل على الخلاف في المكيل و الموزون، و أنّ القبض فيهما بالكيل و الوزن مستشهداً بروايات [١] ليس في شيء منها، ما يدلّ على أنّ الكيل أو الوزن بمجرّده قبض، و إن لم يجعلهما تحت استيلاء المشتري.
وبعبارة اخرى: ليس فيها ما يدلّ على قيام كيل البائع- بلا مساس بالمشتري- مقام قبضه، بل مثل ذلك قطعي الفساد، ولم يدلّ عليه دليل.
وما تمسّكوا به لذلك روايات:
منها: صحيحة معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل، يبيع البيع قبل أن يقبضه.
فقال:
«ما لم يكن كيل أو وزن، فلا تبعه حتّى تكيله أو تزنه، إلّاأن تولّيه الذي قام عليه» [٢].
ومنها: صحيحة الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: أنّه قال في الرجل يبتاع الطعام، ثمّ يبيعه قبل أن يكال، قال:
«لا يصلح له ذلك» [٣].
ومنها: صحيحة منصور بن حازم:
«إذا اشتريت متاعاً فيه كيل أو وزن،
[١] مسالك الأفهام ٣: ٢٣٧- ٢٣٩؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٢٤٣.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ٣٥/ ١٤٦؛ وسائل الشيعة ١٨: ٦٨، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ١٦، الحديث ١١.
[٣] الكافي ٥: ١٧٨/ ٢؛ وسائل الشيعة ١٨: ٦٦، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ١٦، الحديث ٥.