موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤ - الثالث التلف
تعييني للطرف المقدور، مقطوع الخلاف، و هذا وأشباهه شاهد على صحّة ما ذهبنا إليه في المقام وغيره [١].
الثالث: التلف
واستند [٢] فيه إلى المرسلة [٣] والاستدلال بها مبنيّ على دلالة مفهومها على ذلك، وإلّا فالمنطوق أجنبيّ عنه.
ودلالة المفهوم مبنيّة على أنّه قضيّة سالبة بسيطة محصّلة؛ بتقديم السلب على الموضوع، حتّى يستفاد منه التعميم بالنسبة إلى السلب بسلب الموضوع، فيكون المفهوم «إن لم يكن الشيء قائماً بعينه».
و أمّا إذا كان المفهوم قضيّة معدولة، أو سالبة مع حفظ الموضوع، فلا يدلّ على المقصود، واحتمال كونه سالبة محصّلة، عقلي مخالف لفهم العرف في الأشباه و النظائر.
والموافق للعرف في الشرطيات ونحوها، وقوع الشرط في عقد الإثبات والنفي على موضوع ملحوظ مفروض التحقّق، فيخرج مثل التلف الحقيقي- الذي لا بقاء معه للمبيع ولو عرفاً- عن مفاد الدليل.
وفي إلحاق التلف بالتغيّر بالأولوية [٤] نظر؛ لأنّ سقوط الردّ مع العيب
[١] تقدّم في الصفحة ٢٥- ٢٦ و ٤٠، ويأتي في الصفحة ١٣٦.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٢٨٩.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٩.
[٤] هداية الطالب ٤: ٤٥٦؛ انظر الخيارات (تقريرات المحقّق الحائري) الأراكي: ٣٢٥- ٣٢٦.