موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢ - حول مسقطية التصرّفات الاعتبارية
لصدق
«إحداث الشيء»
عليها، بل صدق
«عدم كونه قائماً بعينه».
وتوهّم: الانصراف إلى التغيّرات التكوينية في غير محلّه.
وربّما يقال: إنّ العناوين صادقة على تلك التصرّفات، فيسقط الخيار بعروضها له.
لكن لو نقل بعقد خياري بل بعقد لازم، وفسخ بالخيار أو الإقالة، أو اشترى ثانياً، أو انتقل إليه بإرث ونحوه، يعود خياره؛ لأنّ الظاهر أنّ وجه سقوط الخيار، لزوم الضرر على البائع في الانتقال إلى البدل، والمفروض عدمه، فيصدق «أنّ العين قائمة بعينها» [١]، انتهى.
وفيه: أنّه مع تسليم صدق العناوين، وتسليم سقوط الخيار، لا وجه لما افيد؛ فإنّ الدليل على ثبوت خيار العيب وسقوطه، هو الأدلّة الخاصّة، وكون الحكم لنكتة تضرّر البائع بالانتقال إلى البدل، لا يوجب العود بعد السقوط؛ لعدم الدليل على كونه علّة، ليدور وجود الخيار مداره.
و أمّا دليل
«لا ضرر ...» [٢]
فهو- مضافاً إلى ما تقدّم منّا في بعض المباحث السابقة؛ من عدم كونه صالحاً لإثبات الخيار، بل ولا لإثبات حكم أو نفيه [٣]- لا يثبت به إلّاالأرش؛ فإنّ الضرر يرتفع به.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ١٠٢.
[٢] الكافي ٥: ٢٩٢/ ٢؛ الفقيه ٣: ١٤٧/ ٦٤٨؛ تهذيب الأحكام ٧: ١٤٦/ ٦٥١؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٤٢٨، كتاب التجارة، أبواب إحياء الموات، الباب ١٢، الحديث ٣.
[٣] تقدّم في الجزء الرابع: ٤١٢- ٤٢٢.