موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣ - عدم إمكان مسقطية التصرّف أو التغيّر على رأي المشهور
بل لولا تسالمهم في خيار الغبن على ثبوت الخيار [١]، كان مقتضى التمسّك بقاعدة نفي الضرر، أو التمسّك بذيل بناء العقلاء، هو جبران الغبن، لا الخيار، فإطلاق الأدلّة في المقام، كافٍ لعدم ثبوته بعد سقوطه مع أنّه مقتضى الأصل أيضاً، لو فرض الشكّ فيه.
عدم إمكان مسقطية التصرّف أو التغيّر على رأي المشهور
ثمّ إنّ عدّ التصرّف أو التغيّر أو غيرهما من المسقطات، إنّما يصحّ على ما تقدّم منّا؛ من ثبوت حقّ متعلّق بالعقد، وحقّ آخر هو حقّ المطالبة بالأرش [٢]، و أمّا على المشهور [٣] فغير صحيح، بل غير معقول كما أشرنا إليه [٤].
ولو سلمت صحّة جعل تخييري [٥]، فلا بدّ من عدّ التغيّر ونحوه، موجباً لتعيّن الطرف الآخر عقلًا، نظير التعيّن العقلي في الواجبات التخييرية مع تعذّر بعض الأفراد، وتعيّن آخر الوقت عقداً في الواجب الموسّع، واحتمال انقلاب المخيّر- حقّاً كان أو تكليفاً- بالمعيّن فاسد جدّاً؛ لاستحالته.
كما أنّ احتمال سقوط الواجب التخييري أو الحقّ كذلك، وحدوث حكم
[١] تذكرة الفقهاء ١١: ٦٨؛ مفتاح الكرامة ١٤: ٢٢٢- ٢٢٣؛ المكاسب، ضمن تراثالشيخ الأعظم ١٨: ١٥٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٥- ٢٦ و ٣٧.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ٩٩؛ حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٣: ٢٣٢.
[٤] تقدّم في الصفحة ٢٣- ٢٤.
[٥] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٤٣٩.