موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٩ - مسألة في جواز اشتراط تأجيل الثمن وما يعتبر فيه
بين الفريقين؛ من أنّه بمعنى الجهالة.
بل في الروايات الواردة في السلم [١]- و إن كان عكس المسألة- تأييد أو دلالة على ذلك؛ لأنّ المستفاد منها، أنّ اعتبار معلومية الأجل؛ لأجل دفع الغرر، و أنّ الجهالة بهذا المقدار مضرّة، فتلغى خصوصية المثمن و السلم، فما في بعض التعليقات [٢]: من استعجابه لكلام الشيخ الأعظم قدس سره [٣] في غير محلّه.
ولا فرق في الأجل بين القصير و الطويل، إذا لم يكن طول الأجل بحيث يخرج شرطه عن كونه عقلائياً، كألف سنة ونحوها؛ ممّا يعدّ شرطه خارجاً عن القرار العقلائي.
فما في محكيّ «الدروس»: من أنّ الصحّة أقرب [٤] وقبله الشيخ أيضاً [٥]، لا يخلو من إشكال ومنع، ومجرّد حلوله بموت المشتري، لا يجعل القرار عقلائياً، ولا سيّما إذا احتمل عدم الحلول إلى سبعين سنة.
وبالجملة: شمول أدلّة تنفيذ المعاملات لمثل ذلك محلّ إشكال.
و أمّا ما ورد في الروايات؛ من النهي عن التأخير إلى ثلاث سنين، كرواية
[١] راجع وسائل الشيعة ١٨: ٢٨٨، كتاب التجارة، أبواب السلف، الباب ٣.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٣: ٣٥٧.
[٣] حيث قال: «ولما دلّ في السلم الذي هو عكس المسألة على وجوب تعيين الأجل».
المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٢٠٠.
[٤] الدروس الشرعية ٣: ٢٠٤؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٢٠١.
[٥] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٢٠١.