موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠ - هل المسقط للخيار هو التغيّر أو التصرّف المغيّر؟
مع إمكان إنكار إطلاق المفهوم في المرسلة؛ فإنّ المفاهيم مداليل تبعية، فإذا كان للمنطوق مدلول بنحو الإطلاق، كان المفهوم سلب الإطلاق، لا إطلاق السلب.
هذا مضافاً إلى احتمال أن يكون قوله عليه السلام:
«خيط، أو قطع، أو صبغ»
منصرفاً إلى فعل المشتري ولو بالتسبيب؛ لندرة وقوعها من غير المالك.
وفيه وجوه من الخلط:
منها: أنّ قوله عليه السلام:
«أحدث فيه شيئاً»
لا يفهم منه دخالة الإيجاد، ولا سيّما في المورد الذي يكون التغيّر فيه بنفسه موجباً لسقوط الخيار عند العقلاء، فيكون الارتكاز العقلائي، مانعاً عن فهم الدخالة، ولا سيّما في مثل تلك العناوين الآلية، المحتاجة إلى قيام القرينة على دخالتها.
ومنها: أنّ دعوى المفهوم لهذا الكلام غريبة؛ لأنّ قوله عليه السلام:
«أيّما رجل»
لو فرض كونه في معنى الشرطية- على إشكال فيه- يكون المفهوم منه «أ نّه لو لم يشتر» و هو ليس مفهوماً اصطلاحياً؛ لكون الشرط محقّقاً للموضوع، فعليه لا يصلح هذا الكلام لتقييد إطلاق المرسلة، واحتمال المفهوم للقيد فاسد.
وإنكار إطلاق مفهوم الشرط في المرسلة غير وجيه؛ فإنّ غاية ما يمكن أن يقال: إنّه لا إطلاق فيه فيما إذا كان بصدد بيان المنطوق، لا مطلقاً، ولا سيّما فيما إذا تعرّض لمفهومه بوجه كما في المرسلة فإنّ من الواضح أنّه بصدد بيان مقابل القيام بعينه، و أنّ ما لا يكون كذلك لا يرد، و إنّما ذكر بعض المصاديق بنحو المثال.
ولو نوقش في ذلك: بأنّ الشرطية الثانية بصدد بيان حكم غير المفهوم، فلا ينبغي الشكّ في أنّ المرسلة، بصدد بيان طرفي القضيّة، ويفهم منها أنّ