موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٨ - الاستدلال بالروايات على عدم التوقّف
قال:
«ليس به بأس، إنّما يشتريه منه بعد ما يملكه» [١].
فإنّ الظاهر منها: بعد ما يملكه بالبيع المذكور، ومقتضى إطلاقها الشمول للبيع الخياري، وتوهّم عدم الإطلاق [٢] في غير محلّه.
و أمّا النبوي المشهور- و هو قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«الخراج بالضمان» [٣]
- الذي يستدلّ به للمشهور تارة [٤]، ولخلافه اخرى [٥]، فهو مشتبه المراد.
و قد ذكرنا سابقاً: أنّ الظاهر من
«الخراج»
هو الخراج المتعارف في الدول، ومنها الدولة الإسلامية، فيراد من هذه الرواية، أنّ الخراج الذي تأخذه الدولة، ليس مجّاناً وظلماً، بل في مقابل الضمانات التي على عهدتها؛ من حوائج المسلمين والامّة [٦]، فمفاده أجنبيّ عمّا ذكره أبو حنيفة في الدابّة المستأجرة [٧]، كما أنّه أجنبيّ عمّا ذكر للمشهور ولخلافه.
[١] تهذيب الأحكام ٧: ٥١/ ٢٢٠؛ وسائل الشيعة ١٨: ٥١، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٨، الحديث ٨.
[٢] انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ١٦٧- ١٦٨؛ مصباح الفقاهة ٧: ٥١٣.
[٣] عوالي اللآلي ١: ٢١٩/ ٨٩؛ مستدرك الوسائل ١٣: ٣٠٢، كتاب التجارة، أبوابالخيار، الباب ٧، الحديث ٣؛ سنن ابن ماجة ٢: ٧٥٤/ ٢٢٤٣؛ السنن الكبرى، البيهقي ٥: ٣٢١.
[٤] جواهر الكلام ٢٣: ٨١؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ١٧٠.
[٥] انظر منية الطالب ٣: ٣٢٦.خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، كتاب البيع(موسوعة الإمام الخميني ١٥ الى ١٩ )، ٥جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٤، ١٤٣٤ ه.ق.
[٦] تقدّم في الجزء الأوّل: ٤٦٨- ٤٦٩؛ وفي الجزء الرابع: ٦٣٢.
[٧] الكافي ٥: ٢٩٠/ ٦؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢١٥/ ٩٤٣؛ وسائل الشيعة ١٩: ١١٩، كتاب الإجارة، الباب ١٧، الحديث ١.