موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٦ - الاستدلال بالروايات على عدم التوقّف
مسلم احتاج ... إلى أن قال: على أن تشترط لي إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة، أن تردّ عليّ.
فقال:
«لا بأس بهذا، إن جاء بثمنها إلى سنة ردّها عليه».
قلت: فإن كان فيها غلّة كثيرة، فأخذ الغلّة، لمن تكون الغلّة؟
فقال:
«للمشتري، ألا ترى أنّه لو احترقت لكانت من ماله؟!» [١].
وظاهر الذيل إرجاعه إلى ارتكازه العقلائي؛ من أنّ الدار ماله، و إذا تلفت تكون من ماله، فتكون الغلّة له، والحمل على شرط النتيجة [٢] خلاف الظاهر كما تقدّم [٣].
كما أنّ الحمل على حدوث الخيار بعد المجيء بالثمن [٤]، خلاف الظاهر؛ فإنّ قوله: «إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة» ظاهر في الخيار في تمام السنة، و أنّ الإتيان بالثمن لفسخ المعاملة، أو فسخ للمعاملة، فيترتّب عليه لزوم الردّ، و هذا واضح عرفاً، والمناقشة فيه غير واردة.
ومنها: رواية بشّار قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يبيع المتاع بنساء، فيشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه.
قال:
«نعم، لا بأس به».
فقلت له: أشتري متاعي؟!
[١] الكافي ٥: ١٧١/ ١٠؛ الفقيه ٣: ١٢٨/ ٥٥٩؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢٣/ ٩٦؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٩، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٨، الحديث ١.
[٢] انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ١٦٥.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٥٢.
[٤] انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ١٦٥.