موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٦ - حكم ما لو اشترى عبداً بجارية فقال أعتقتهما
قاصداً أو راضياً، وكذا في جانب الكراهة.
أو نقول بكفاية واحد ممّا ذكر في الإبرام، دون الفسخ، أو بالعكس.
وعلى أيّ حال: فإمّا أن يكون الخيار للمشتري، أو للبائع، أو لهما.
و هذه الصور بعضها معلوم الحكم، وبعضها فاسد، وتحتاج جملة منها إلى البيان، ونحن نذكر بعضها، ويعلم منه حال سائرها، فنقول:
حكم ما لو اشترى عبداً بجارية فقال أعتقتهما
لو تصرّف فيهما تصرّفاً اعتبارياً، كما لو اشترى عبداً بجارية مع الخيار له، فقال: «أعتقتهما» قاصداً به الفسخ و الإبرام، لو فرضنا إمكانه، كما لو كان غافلًا، أو كان التصرّف منه في أحدهما، ومن وكيله المطلق في الآخر في زمان واحد:
فلا شبهة في عدم حصول الفسخ ولا الإبرام لو قلنا: بأنّ إنشاء العتق تسبيب لهما.
ودعوى تقديم الفسخ على الإبرام [١]، واضحة الضعف، كما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره [٢] في ردّها.
و إنّما الكلام والإشكال في عتق العبد، بعد وضوح عدم حصول الفسخ والإبرام، وعدم تحقّق عتق الجارية؛ لتوقّفه على الانفساخ المفروض عدم تحقّقه.
فنقول: يمكن أن يقال: بانعتاق العبد؛ لأنّ إنشاءه متحقّق، ولا مانع من تأثيره.
[١] تحرير الأحكام ٢: ٢٩٧؛ قواعد الأحكام ٢: ٧٠؛ انظر جواهر الكلام ٢٣: ٧١.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ١٤١.