موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٠ - عدم دلالة التصرّفات الاعتبارية على الفسخ
عدم دلالة التصرّفات الاعتبارية على الفسخ
و أمّا التصرّفات الاعتبارية كالبيع ونحوه؛ ممّا لا تقع محرّمة، و إن لم تكن نافذة بلا إذن المالك، فقد يقال: إنّها تدلّ على إرادة الانفساخ بها، بضميمة أصالة عدم الفضولية، و إنّ المراد بالأصل الظاهر، فلا يعارض بأصالة عدم الفسخ [١].
ومحصّله: أنّ الفضولية تحتاج إلى قيد زائد، والظهور الإطلاقي يدفعه، فينكشف به الفسخ؛ لكونه من الظواهر المعتبرة التي تثبت بها اللوازم، ولا تعارضها الاصول الشرعية.
وفيه: مضافاً إلى منع كون عدم الفضولية أو كونه لنفسه، من الظواهر المعتبرة المستندة إلى مفاد الكلام وظاهره، بل هو من الظنون الخارجية، التي لا دليل على حجّيتها؛ فإنّ في قوله: «بعت هذه السلعة» ما هو مستند إلى الظاهر المعتبر هو تحقّق بيعها، و أمّا كونها من نفسه أو عدم كونها لغيره، فلا يستند إلى ظاهر الكلام؛ فإنّ كونها لنفسه أو لغيره، غير دخيل في ماهيته، بل هو احتمال راجح أحياناً، لا دليل على اعتباره.
أنّ في المقام خصوصية، لأجلها يحتاج الوقوع لنفسه إلى قيد؛ فإنّ المفروض أنّ السلعة لغير البائع، وأراد إرجاعها إلى نفسه بالبيع، وفي مثله يكون مقتضى الإطلاق- على فرضه- وقوعه فضولياً، والإخراج عنها يحتاج إلى قيد مدفوع بأصالة الإطلاق.
والتشبّث بأصالة عدم قصد الغير، واضح الضعف لوجوه:
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ١٣٣.