موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٦ - الموارد التي توهّم النقض على عدم انقسام الحقّ الشخصي
نعم، لو اجتمعوا على مطالبة الحدّ، لا يجري إلّاحدّ واحد، ولكلٍّ مستقلًاّ مطالبة الحدّ.
بل لا يبعد أن يقال: إنّ قذف الامّ أو الاخت مثلًا، موجب لثبوت حقّ للقريب منها، و إن كانت الامّ مقدّمة عليهم في ذلك مع حياتها، وبالجملة لم يثبت صحّة النقض في المورد.
ومنها: حقّ القصاص الذي ورد فيه أنّ لكلٍّ من الأولياء مطالبته، ولو عفا بعض ثبت للآخرين، مع أداء سهم الدية إلى ورثة المقتول في بعض الصور، وإلى بعض الورثة في آخر.
وفيه: أنّ ثبوت حقّ القصاص لأولياء الميّت، ليس بالإرث، و هو واضح.
والظاهر ثبوته لكلٍّ منهم مستقلًاّ، وظاهر الآية الكريمة: (وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً) [١] جعل السلطنة للوليّ، ولازمه تكثّرها بتكثّره، فلكلّ سلطنة مستقلّة، ولكلّ مطالبة الدية فيما جازت فيه مطالبة الدية، ولكلّ مطالبة القصاص، ومع اختلافهم يقتصّ طالب القصاص، مع أداء سهم غيره من الدية.
نعم، لو مات أحد الورثة يورث حقّه، ولا دليل على كيفية إرثه، بل لا بدّ من العمل فيها على القواعد، بل لا يبعد القول: بثبوته لكلّ من الورثة مستقلًاّ؛ باعتبار أنّه أيضاً من الأولياء، و إن تقدّم بعض على بعض.
فتحصّل ممّا مرّ: عدم ثبوت نقض على ما ذكر.
[١] الإسراء (١٧): ٣٣.