موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٥ - الموارد التي توهّم النقض على عدم انقسام الحقّ الشخصي
و إن كان الحقّ ثابتاً للمجموع، فلازمه الاجتماع في العفو و الإجراء.
وفيه: أنّه لا دليل على أنّ ثبوت الحقّ لكلّ من الورثة، من قبل التوريث، بل الدليل على خلافه، ففي موثّقة عمّار الساباطي [١]، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
سمعته يقول:
«إنّ الحدّ لا يورث كما تورث الديَة و المال، ولكن من قام به من الورثة فهو وليّه، ومن تركه فلم يطلبه فلا حقّ له، وذلك مثل رجل قذف، وللمقذوف أخوان، فإن عفا عنه أحدهما، كان للآخر أن يطلبه بحقّه؛ لأنّها امّهما جميعاً، والعفو إليهما جميعاً» [٢].
وفي موثّقة السكوني [٣]، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«الحدّ لا يورث» [٤].
والظاهر من نفي إرث الحدّ، هو نفي إرث حقّ الحدّ؛ ضرورة أنّه لا معنى لإرث نفس الحدّ، فثبوت حقّ الحدّ لكلّ ليس بالإرث، بل حكم ابتدائي لأولياء الميّت لكلٍّ مستقلًاّ.
[١] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عنهشام بن سالم، عن عمّار الساباطي. والرواية موثّقة بعمّار الساباطي، فإ نّه فطحي ثقة.
راجع رجال النجاشي: ٢٩٠/ ٧٧٩؛ الفهرست، الطوسي: ١٨٩/ ٥٢٦.
[٢] الكافي ٧: ٢٥٥/ ١؛ تهذيب الأحكام ١٠: ٨٣/ ٣٢٧؛ وسائل الشيعة ٢٨: ٢٠٨، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب حدّ القذف، الباب ٢٢، الحديث ٢.
[٣] رواها الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني. والرواية موثّقة لأجل كون السكوني عامّياً ثقة معتمداً عند الأصحاب.
راجع العدّة في اصول الفقه ١: ١٤٩؛ تنقيح المقال ١: ١٢٧/ السطر ٢٩.
[٤] الكافي ٧: ٢٥٥/ ٢؛ تهذيب الأحكام ١٠: ٨٣/ ٣٢٨؛ وسائل الشيعة ٢٨: ٢٠٩، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب حدّ القذف، الباب ٢٢، الحديث ٣.