موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٣ - الأوّل حول سراية فساد الشرط إلى العقد حسب القواعد
مثل البيع الذي لا يتحقّق إلّابالإنشاء و الجعل.
نعم، لو علم بوجه أنّ للمولى مطلوباً إلزامياً، يحكم العقل بلزوم إتيانه، من غير حاجة إلى الأمر، و أمّا المعاملات فتحتاج في تحقّقها إلى الإنشاء، والمطلوبية الواقعية لا أثر لها.
و إن اريد: أنّ الإنشاء على المتقيّد، ينحلّ إلى إنشاءين، ففيه: أنّ ذلك لا مجال له في المقام؛ فإنّ البيع على العين المتقيّدة بقيد، لو انحلّ إلى البيع على الذات وعلى القيد، لزم بيع القيد و هذا- كما ترى- لا معنى محصّل له.
ولو انحلّ إلى الذات وإلى الذات المتقيّدة، حتّى يكون البيع على الذات متعدّداً، ونقلها مرّتين، كان أفسد.
وممّا ذكر يظهر بطلان قياس المقام ببيع شيئين، مثل ما يملك وما لا يملك، أو ما يملكه البائع وما لا يملكه [١]، فإنّ الصحّة في مثله على القواعد، سواء قلنا:
بالانحلال إلى بيعين عرفاً أم لا؛ بأن يقال: إنّ البيع مع وحدته، نقل السلعتين إنشاء، فلو تمّ شرط التأثير في أحدهما يعتبره العقلاء، ويتحقّق النقل الاعتباري الواقعي العقلائي فيه، دون ما لم يتمّ فيه شرطه، و أمّا في المقام فلا يتأتّى ما ذكر، كما لا يخفى.
نعم، هنا كلام آخر؛ و هو أنّه لو بنينا على تقييد المبيع بالشرط، فلا بدّ من التفصيل بين كونه من الأعيان الخارجية، أو من الكلّيات؛ فإنّ الشرط الموجب للتقييد، لا يزيد عن التوصيف.
[١] انظر حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ٣٧٠؛ منية الطالب ٣: ٢٧٥.