موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٠ - الأوّل حول سراية فساد الشرط إلى العقد حسب القواعد
خاصّ به مستقلّ في الجعل و الإرادة، لا يوجب تقييداً في الإنشاء، ولا المنشأ، ولا العوضين بالوجدان، و إن كان له بحسب الأغراض اللبّية نحو ارتباط به، لأجله يوجب اختلاف القيم، ويترتّب عليه خيار التخلّف.
و قد مرّ: أنّ الخيار، لم يرتّب على تخلّف الأغراض مع عدم الاشتراط أو التوصيف، ولا على الاشتراط مع عدم الربط اللبّي الدخيل في الأغراض، و إنّما رتّب على الاشتراط مع الربط المشار إليه، لكنّه لا يوجب التقييد في البيع، ولا في العوضين [١].
وعليه فيندفع الاستدلال الآخر؛ و هو أنّ التراضي إنّما وقع، على العقد الواقع على النحو الخاصّ، فإذا فقدت الخصوصية، لم يبق التراضي؛ لانتفاء المقيّد بانتفاء قيده، وارتفاع الجنس مع ارتفاع فصله، فلا بدّ للصحّة من تراضٍ آخر جديد [٢].
ضرورة أنّ التراضي الحاصل في البيع اللازم في المعاملات- أيالتراضي بمعاوضة المثمن بالثمن- لم يكن متقيّداً بشيء، فدعوى أنّ العقد وقع على النحو الخاصّ، الراجعة إلى أنّ خصوصية الشرط دخيلة في وقوعه، ممنوعة.
نعم، لا إشكال في أنّه لولا الشرط المذكور، لما أوقع العقد نوعاً، لكنّه غير الوقوع على النحو الخاصّ.
فالعقد وقع على الثمن و المثمن بلا تقييد، كالعقود التي لا شرط فيها بحسب
[١] تقدّم في الصفحة ٣١٥.
[٢] مختلف الشيعة ٥: ٣٢١؛ المهذّب البارع ٢: ٤٠٧؛ مسالك الأفهام ٣: ٢٧٣؛ انظر مفتاح الكرامة ١٤: ٧٣١؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٩٣.