موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٧ - الأمر الثالث فيما لو كان تصرّف المشروط عليه المخرج للعين منافياً للشرط
و إنّما المانع عن تأثيرها، وصيرورتها موضوعاً لحكم العقلاء و الشارع للنقل الاعتباري الحقيقي، هو تعلّق حقّ المشروط له، ومع إجازته يرتفع المنع، ويتحقّق النقل و الصحّة الفعلية، فيترتّب عليها سقوط حقّه لرفع موضوعه.
و هذا هو مقتضى القاعدة في الأشباه و النظائر، فلو باع الراهن العين المرهونة، لم يقع صحيحاً فعلياً إلّابعد رفع المنع؛ بالفكّ، أو بالإجازة.
وما قد يقال في عدم صحّة الإجازة: من أنّها لتحقّق الانتساب إلى المجيز، وفي المقام لا معنى له، وليس للمشروط له إلّاإسقاط حقّه، لا إجازة البيع [١].
فيه:- مضافاً إلى ما حقّق في محلّه؛ من أنّ الإجازة في الفضولي، لا توجب الانتساب، بل هي مضادّة له [٢]- أنّ الإجازة في المقام، توجب رفع المانع عن التأثير و الصحّة، كما أنّ إذن صاحب الحقّ يوجبه.
ومنه يظهر النظر فيما يقال: من أنّ العقد الثاني ليس له حتّى يجيزه، والإجازة لا تفيد، كما أنّ إسقاط حقّه لا يفيد [٣].
و أمّا ما قيل: من أنّ العقد إذا لم يؤثّر في الحين، فلا دليل على تأثيره فيما بعد، وصيرورته صحيحاً فعلياً [٤].
ففيه ما لا يخفى؛ فإنّ عقد المكره و الفضولي أيضاً كذلك، وقضيّة انقلاب العنوان في الفضولي والانتساب إليه، لا ترجع إلى محصّل معتدّ به، والحلّ أنّ
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ٢٠٣.
[٢] تقدّم في الجزء الثاني: ١٤٧ و ١٥٢.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ٣٤٩.
[٤] نفس المصدر.