موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٧ - ثبوت الخيار مع خروج العين بالتلف
وحاصله: منع وقوع العقد على الشيء بجهاته المتحقّقة فيه؛ بحيث تكون عقوداً متعدّدة، أو منحلًاّ إليها، بل ليس إلّاعقد واحد ومتعلّق واحد غير منحلّ، ولا سيّما بالنسبة إلى الصفات و الإضافات، حقيقية كانت أو اعتبارية.
بل قد تقدّم فيما سلف: عدم الانحلال بالنسبة إلى الأجزاء أيضاً [١]، وعلى فرض صحّته فيها، فلا يصحّ في غيرها بالضرورة.
والحاصل: أنّ العقد متعلّق بواحد شخصي له صفات، وإضافات، ومالية، والكثرة له، لا للعقد، ولا لمتعلّقه بما هو متعلّقه، وانتقال الأوصاف وغيرها تبعي، لا أنّه مفاد القرار و العقد، فبقاء العقد باعتبار المالية، وتصحيح الفسخ باعتبار إرجاع العين بماليتها، ممّا لا يرجع إلى محصّل.
مع أنّه على فرض التسليم لا ينتج؛ لأنّ ماهية الشيء وسائر أوصافه وإضافاته، قائمة به، وتنعدم بانعدامه.
إلّا أن يقال: إنّ العقد تعلّق بالمالية المطلقة ولو في غير المعقود عليه، و هو ممّا لا يصحّ التفوّه به.
والتحقيق أن يقال: إنّ البيع عبارة عن المبادلة الإنشائية، و هي التي تقع تحت الإنشاء، وتكون مقدورة للمنشئ، ومتحقّقة في الفضولي وعقد المكره و أمّا النقل الواقعي فهو من الاعتبارات العقلائية، ولا يعقل تعلّق الإنشاء به، وكذا الحال في جميع العقود و الإيقاعات، ومنها الفسخ، و هو متعلّق بالعقد الناقل إنشاء، ويحلّ
[١] تقدّم في الجزء الرابع: ٣٧٥- ٣٧٦.