موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٥ - حول كلام الشيخ الأعظم في المقام
وعلى فرض صحّته، يكون الشرط- أيالعمل الخارجي- مقدّمة لحصوله وتحقّقه، لا واقعاً في ضمنه.
و أمّا قضيّة خيار التخلّف، فهي عقلائية منوطة بتخلّف ما له دخالة في القيم والأغراض.
فالشروط أو القيود التي هي دخيلة فيها، إن لم تذكر في ضمن العقد، لا توجب شيئاً، وتكون من قبيل تخلّف الدواعي، و أمّا مع ذكرها قيداً، أو وصفاً، أو شرطاً، فيكون تخلّفها موجباً لخيار تخلّف الوصف أو الشرط.
حول كلام الشيخ الأعظم في المقام
ثمّ إنّ ما ذكره الشيخ الأعظم قدس سره في ذيل كلامه من قوله: إنّ هنا وجهاً آخر لا يخلو من وجه؛ و هو بطلان العقد الواقع على الشرط؛ لأنّ الشرط من أركان العقد المشروط، بل عرفت أنّه كالجزء من أحد العوضين، فيجب ذكره في الإيجاب و القبول، كأجزاء العوضين [١]، انتهى.
قد يتوهّم منه: أنّ ما ذكره من الوجه هاهنا في غير محلّه؛ لأنّ الكلام هنا في بطلان الشرط، لا في بطلان العقد بفساد شرطه، فالواجب ذكره في المسألة الآتية [٢].
وفيه: أنّ الكلام في المسألة الآتية؛ في فساد العقد بفساد الشرط، بعد الفراغ عن فساده، وفي المقام في فساد الشرط و إن كان ذلك لعدم ذكره في ضمن
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٥٧.
[٢] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ١٧٢- ١٧٣.