موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٢ - تفصيل المحقّق النائيني في القيد المأخوذ في موضوع الحكم
للحكم [١]، ومنه يحتجّ على الإطلاق.
ومنها: أنّ الإطلاق على فرض كونه لحاظياً، فهو تابع للحاظ المتكلّم، فله أن يلاحظ مطلقاً بالنسبة إلى وصف نعتي، أو عرض محمولي، أو يقيّد بالنسبة إلى واحد منهما، وعليه فلا أثر لتقدّم أحدهما على الآخر لو فرضت صحّة التقدّم و التأخّر.
ومنها: أنّ إطلاق الكلام بالإضافة إلى الأوصاف الناعتة، قابل للتقييد، وليس التقييد منافياً له بحسب الجدّ، كما في كلّ مطلق ومقيّد.
فلو فرض أنّ للكلام إطلاقاً بالنسبة إلى الأوصاف الناعتة، ثمّ ضمّ المتكلّم إلى الموضوع وصفاً محمولياً- ليكون جزء الموضوع- يكشف ذلك عن عدم الإطلاق بالنسبة إلى النعتي أيضاً؛ لامتناع الجمع بين الإطلاق جدّاً فيه و التقييد، كما أنّ التقييد بالنعتي كاشف عن عدم الإطلاق.
وبالجملة: لا فرق في جواز تقييد المطلق، بين أن يكون القيد وصفاً نعتياً، أو محمولياً، سواء كان الإطلاق لحاظياً كما قيل، أو لا كما هو التحقيق.
ثمّ إنّه رحمه الله، ذكر في مقام الإثبات أمثلة من الأوصاف النعتية ولم يذكر غيرها، مع أنّ في كلّ ما ذكر، يمكن التقييد بها أو بالأعراض بوجودها المحمولي، فكما يصحّ للمتكلّم أن يقول: «أكرم العالم العادل» يصحّ أن يقول:
«أكرم العالم» مع كون العدالة مقارنة له.
وكذا الحال في أمثاله ونظائره؛ ممّا كان- بحسب اللبّ- العنوان المحمولي جزء الموضوع.
[١] تقدّم في الصفحة ٢٦١.