موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٧ - توجيه المحقّق الأصفهاني ونقده
تارة: بعدم المخالفة، واخرى: بعدم الحكم المخالف؛ أيعدم الحكم الذي لا يتغيّر [١]، انتهى.
وفيه: أنّه إن اريد بأنّ مآل الكلّ واحد، أنّ القضيّة المستصحبة في الكلّ واحدة، فهو خلاف الضرورة؛ فإنّ قضيّة «عدم كون الشرط مخالفاً للكتاب» غير قضيّة «عدم ثبوت هذا الحكم على وجه لا يتغيّر» وغير «أنّ الحكم الكذائي غير مخالف للشرط» لاختلاف الموضوع و المحمول فيها، والاستصحاب في إحداها غير كافٍ عن الاخرى.
و إن اريد أنّ الغرض من جريان الكلّ واحد و هو إثبات صحّة الشرط.
ففيه:- مضافاً إلى عدم دفع الإشكال- أنّ أصالة عدم ثبوت الحكم الكذائي لا تثبت صحّته، وكذا أصالة عدم مخالفة الكتاب للشرط، إلّاعلى القول بالأصل المثبت؛ فإنّ ما ورد في النصّ منطوقاً ومفهوماً هو
«مخالفة الشرط للكتاب وعدمها»
والقضايا المستصحبة- ما عدا قضيّة «أصالة عدم مخالفة الشرط للكتاب»- غير منقّحة لموضوع دليل الشرط إلّابالاستلزامات العقلية أو العرفية.
ومن هنا يظهر الضعف في تخلّصه عن الإشكال الذي أوردوه على أصالة عدم مخالفة الكتاب للشرط؛ بأ نّه مثبت [٢]، حيث تخلّص عنه بوجهين:
أحدهما: ما عن المحقّق الخراساني قدس سره؛ من أنّ المتلازمين المتضايفين،
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ١٤٤.
[٢] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٢٤٠؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ٢٦٥.