موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٧ - عدم لزوم دفع الأرش من عين الثمن المسمّى
فالشكّ مطلقاً يرجع إلى الثبوت، ومقتضى الأصل عدمه، لا إلى السقوط، كما يظهر من المحقّق الخراساني [١]، والأمر سهل بعد ما عرفت من مقتضى الأدلّة الاجتهادية.
نعم، لا إشكال في تعيّنه من النقدين؛ وذلك- مضافاً إلى أنّه كسائر الغرامات المضمونة بهما- أنّ مقتضى الروايات ذلك، كقوله عليه السلام في صحيحة منصور:
«يردّ عليه بقيمة ما نقصها العيب» [٢].
وفي رواية اخرى:
«يرجع بقيمة العيب» [٣].
وفي رواية طلحة:
«تقوّم و هي صحيحة، وتقوّم وبها الداء، ثمّ يردّ البائع على المبتاع فضل ما بين الصحّة و الداء» [٤].
بل هذا هو المتفاهم من سائر الروايات [٥] أيضاً، فلا إشكال فيه، و هذا فيما إذا كانت المقابلة بين الأجناس و النقود.
و أمّا إذا كانت بين الأجناس مع مثلها، ففي المثليات لا يبعد القول: بتعيّن مقدار من جنس العوض، أعمّ من أن يكون من عينه، أو مثله، كما أنّ الأمر كذلك في الأبواب الاخر في باب المثليات.
بل الظاهر: أنّه موافق لحكم العرف و العقلاء، ومقتضى لزوم سدّ الخلّة
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٢٣١- ٢٣٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ١٠٢، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٤، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ١٠٤، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٤، الحديث ٨.
[٤] تقدّم في الصفحة ٢٠٢.
[٥] وسائل الشيعة ١٨: ١٠٢، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٤، الحديث ٣.