موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٩ - الخامس الاختلاف في المسقط بالمعنى الأعمّ
جزء الموضوع لثبوته [١]، فحمل كلام الشيخ قدس سره ومورد البحث هاهنا على المسألة الثانية، فقال في بيان تقديم قول المشتري: إنّ العيب علّة للخيار، لا ظهوره [٢].
وقال آخر بعد كلام منه أجنبيّ عن محطّ البحث: ومنه يعلم أنّ النزاع في أصل الخيار، لا في سقوطه بعد ثبوته [٣]، حملًا للكلام على المسألة الاولى من المسألتين المشار إليهما، و قد وقع في كلام الشيخ الأعظم قدس سره أيضاً خلط صدراً وذيلًا.
والأولى أن يقال: إنّه بعد البناء على أنّ العيب بوجوده الواقعي سبب، والعلم كاشف عنه، كما هو التحقيق، والبناء على أنّ زواله قبل علم المشتري من المسقطات، كما ذهب إليه جماعة، لو وقع الاختلاف في زواله قبل علم المشتري حتّى يتحقّق المسقط، أو لا حتّى لا يتحقّق، فالقول قول المنكر؛ للصدق العرفي.
و أمّا أصالة عدم زواله قبل علمه فلا تجري؛ لأنّ عدم زواله قبل علمه بهذا العنوان، غير مسبوق بالعلم، وإلّا لما وقع التنازع فيه، وأصالة عدم زوال العيب إلى زمان العلم به، لا تثبت القبلية إلّابالأصل المثبت، وكذا أصالة بقائه.
وكذا الحال في أصالة عدم علم المشتري بالعيب قبل زواله؛ لأنّها بين ما ليس مسبوقاً باليقين، وبين ما هو مثبت.
[١] انظر ما تقدّم في الصفحة ٣٣.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ١٩١.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ٢٣.