موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٤ - حكم ما لو اشترط العالم بالعيب خيار العيب
شرطية العدم [١]، بتوهّم عدم إمكان المانعية، و هو مزيّف على ما هو المحقّق في محلّه [٢].
وتوهّم: أنّ العرف لمّا رأى للأعدام المضافة نحو تحقّق، ولا يتحاشى عن صيرورته قيداً للموضوع، فلا محالة يكون نظره متّبعاً، كما هو كذلك في أمثال المقام فاسد؛ لأنّ لازمه أن يكون القيد هو الوجود الذهني المحقّق لعنوان «العدم» بالحمل الأوّلي، و هو مقطوع الفساد.
مع أنّ إرجاع القوم مانعية الوجود إلى شرطية العدم، أيضاً مخالف لنظر العرف.
نعم، لو كان الخيار ثابتاً للشخص الجاهل بالعيب، أو في العقد الذي كان العوض المعيب فيه مجهولًا؛ بحيث لا يرجع إلى قيدية العدم، كان لإمكانه وجه، و إن كان باب المناقشة فيه واسعاً، لا مجال لفتحه، لكنّ المفروض أنّ الخيار ثابت للعقد؛ بقيد عدم العلم بالعيب.
ثمّ إنّ التحقيق: أنّ الأدلّة في المقام، قاصرة عن إثبات شرطية الجهل، مع أنّها لو كانت دالّة عليها، لأرجعناها إلى مانعية الوجود، كما أشرنا إليه.
وكذا قاصرة عن إثبات المانعية المطلقة؛ لأنّ ما يتوهّم فيه الأمران هو رواية زرارة [٣] و هي- مع الغضّ عن اختلاف النسخ فيها، كما أشرنا إليه- تكون بصدد بيان حكم إحداث الشيء وثبوت الأرش وسقوط الخيار، لا ثبوته، ومعه
[١] نهاية الأفكار ٣: ٤١١؛ نهاية الدراية ٤: ٣٦٥- ٣٦٦.
[٢] راجع الطهارة، الإمام الخميني قدس سره: ٤: ٤٢- ٤٣؛ تهذيب الاصول ٣: ٣٦٩.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٦- ٤٧.