موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٩ - حول ثبوت الخيار للوكيل في مجرّد العقد
بيع بالحمل الأوّلي [١].
و هو بمكان من الضعف؛ فإنّ البيع بالحمل الأوّلي، هو مفهوم «البيع» لا البيع الإنشائي، والبيع الإنشائي المنشأ با لألفاظ، هو البيع بالحمل الشائع.
نعم لو قلنا: بأنّ البيع الحقيقي، ما تترتّب عليه الآثار فعلًا، فالإنشائي بيع بالحمل الشائع و إن لم يكن حقيقياً، بل إمّا مجاز أو غلط، لكنّ المبنى فاسد.
فماهية البيع هي المبادلة الكذائية، و هذا المفهوم بيع بالحمل الأوّلي، والمنشأ با لألفاظ إيجاد لهذه الماهية، وبيع بالحمل الشائع.
وكيفما كان: مادّة البيع ليست إلّاما ذكر، ولو فرض أنّ ماهية البيع هي المبادلة المؤثّرة في النقل الواقعي، فبيع الوكيل بيع حقيقي بهذا المعنى، لكنّ التحقيق ما مرّ.
و أمّا هيئة اسم الفاعل، فموضوعه لعنوان بسيط منتزع ممّن قام به الفعل؛ أي الفاعل بما أنّه فاعل، ولا شبهة في أنّ البيع يوجد بإيجاد المنشئ ومجري الصيغة، والوكيل في إجراء الصيغة، وكيلٌ في إيجاد ماهية البيع حقيقة.
فقوله: إنّه بمنزلة اللسان، أو إنّه بمنزلة الآلة إن أراد أنّه كالآلة الجمادية مثل السيف و الرمح، فهو كما ترى.
و إن أراد أنّه أوجد البيع بوكالة في نفس الإيجاد فقط، فهو- مع عدم صحّة إطلاق «الآلة» عليه إلّابنحو من التأويل- لا يضرّ بالمقصود، و هو كونه بيّعاً حقيقة، و إن كان إيجاد البيع بوكالة من غيره.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٥٦.