موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥٩ - الإشكال الثالث على كفاية ذكر الأوصاف
بل امور زائدة عن محطّ التبادل، ولمّا وصف المبيع بها، صار تخلّفها موجباً للخيار؛ أيخيار تخلّف الوصف، فتوصيف المبيع حيث وقع في ضمن البيع، ولم يكن أجنبيّاً عنه، يوجب تخلّف الوصف الخيار، وليس الوصف مقوّماً للمبيع، حتّى يوجب تخلّفه البطلان.
نعم، بعض الأوصاف من المقوّمات، بل تسميتها ب «الأوصاف» لا تخلو من مسامحة، كما لو أشار إلى شيء فقال: «بعتك هذا الفرس» فتبيّن أنّه سبحة، أو سجّادة، فإنّ المشار إليه، لا يشترك مع العنوان إلّافي المادّة الأوّلية، على القول بها، و هي لا تكون موضوع حكم عرفي عقلائي، حتّى يقال: إنّه من قبيل تخلّف الوصف.
ففي مثله يكون البيع باطلًا بلا ريب، وتشخيص الذاتي و العرضي موكول إلى العرف.
الإشكال الثالث على كفاية ذكر الأوصاف
ومنها: أنّه بعد تسليم جميع ما تقدّم، يشكل الحكم بالصحّة من جهة اخرى؛ و هي أنّه يعتبر في البيع أن يكون عن رضاً، وفي المقام يكون الرضا بالمقيّد، لا بالخالي عن القيد، فما هو الموجود و المتعلّق للبيع، غير مرضيّ به، وما هو مرضيّ به غير موجود.
وفيه: أنّ القيد لو رجع إلى الشرط كما ذهب إليه الشيخ قدس سره [١]، وبنى عليه
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٢٥٢.