موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣٩ - المراد ب «اليوم» في الرواية
فيها الرواية، عرضه على المشتري بعد مضيّ ساعات من النهار؛ بحيث كان زمان الاشتراء قبل الزوال، وبعد طلوع الشمس بساعات- كان مقدار سلامته من الفساد متقدّراً بيوم.
فمنتهى بقائه سليماً، بعد ساعات من الليل إن اشترى في النهار، كما هو المتعارف المفروض.
فسأل السائل عن اشتراء ما لا يبقى سليماً إلّامقدار ساعات النهار.
فأجاب: بأنّ البيع لازم إلى الليل، فإن لم يأت بالثمن فله الخيار.
فليس حلول الليل غاية لصحّته، بل الغاية مضيّ مقدار من الليل، فهو في أوّل الليل كان سليماً يمكن بيعه، وكان السوق قائماً في أوّله، فجعل له الخيار ليفسخ، ويبيع متاعه قبل الفساد، وقبل تعطيل السوق.
وكيف كان: لا إشكال في ثبوت الخيار له قبل عروض الفساد.
المراد ب «اليوم» في الرواية
وممّا ذكرناه يظهر: أنّ المراد ب «اليوم» في السؤال، ليس يوم الشراء، بل المراد تحديد عمر المشترى سليماً، ولمّا كان المتعارف في الاشتراء أثناء النهار، أجاب بما أجاب.
فحينئذٍ يمكن استفادة معنىً أوسع من الرواية؛ و هو أنّ الاشتراء في أيّ زمان وقع، فعليه الصبر إلى ما قبل عروض الفساد بمقدار يسع بيعه.
بل يمكن إلحاق كلّ ما يفسد في يوم، أو يوم ونصف، أو يومين، ولو بمناسبات مرتكزة في الأذهان؛ بأن يقال: إنّ الأمتعة التي لها بقاء فوق