موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١٤ - الشرط الرابع أن يكون المبيع عيناً
الشرط الثالث: عدم اشتراط تأخير تسليم أحد العوضين
لأنّ الظاهر من قوله عليه السلام في الثمن:
«إن جاء فيما بينه وبين ثلاثة أيّام، وإلّا فلا بيع له» [١]
أنّ الخيار مترتّب على عدم المجيء الذي كان بناء المعاملة- بحسب طبعها- على مجيئه، و أنّ هذا الإمهال شرعي، لا معاملي.
فلو شرط المشتري على البائع تأجيل الثمن، واقتضى طبع المعاملة التأخير والإمهال، لا وجه لترتّب الخيار على تأخيره، ولا سيّما إذا كان ثلاثة أيّام أو أكثر.
كما أنّ الظاهر من قوله عليه السلام في صحيحة ابن يقطين:
«الأجل بينهما ثلاثة أيّام، فإن قبض بيعه، وإلّا فلا بيع بينهما» [٢]
أنّ الإمهال و التأجيل من الشرع، في ظرف لم يكن لهما بحسب القرار المعاملي التأخير، و إنّما رتّب الخيار على ترك ما لا ينبغي تركه.
الشرط الرابع: أن يكون المبيع عيناً
والدليل على ذلك، لزوم الاقتصار في الخروج عن دليل اللزوم، على ما قامت الحجّة عليه.
والأخبار في المقام:
منها: ما له إطلاق شامل للعين و الكلّي في الذمّة، لكنّه غير نقيّ السند،
[١] تقدّم في الصفحة ٥٩٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٩٤.