موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩٣ - استفادة نفي اللزوم من أخبار الباب بالقرائن الخارجية و الداخلية
اشترى صفقة، وذهب ليجيء بالثمن، فمضت ثلاثة أيّام ولم يأت به:
«فلا بيع له إذا جاء يطلب، إلّاأن يشاء البائع» [١].
ضرورة أنّ الصحّة و الفساد، ليسا تابعين لمشيئة البائع، وما يصحّ أن يعلّق على مشيئته، هو اختياره للأخذ و الفسخ، فهي شاهدة على المراد في سائر الروايات، والإشكال في سندها لا ينافي التأييد.
ويمكن تأييد المدّعى، برواية علي بن يقطين قال: سأ لت أبا الحسن عليه السلام عن رجل اشترى جارية، وقال: أجيئك بالثمن.
فقال:
«إن جاء فيما بينه وبين شهر، وإلّا فلا بيع له» [٢].
بناءً على أنّ التأجيل إلى الشهر، حكم استحبابي، لا أنّه حكم مختصّ بالجارية؛ لمخالفة الاختصاص لعمل معظم الأصحاب كما افيد [٣]، ومن المعلوم أنّ استحباب الصبر إلى الشهر، ينافي انفساخ العقد وبطلانه، ومناسب لرفع اللزوم.
وتؤيّده أيضاً المرسلة الواردة فيما يفسد من يومه [٤] المعبّر فيها بمثل ما في
[١] دعائم الإسلام ٢: ٤٦/ ١١٣؛ مستدرك الوسائل ١٣: ٣٠٣، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٨، الحديث ١.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ٨٠/ ٣٤٢؛ وسائل الشيعة ١٨: ٢٣، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٩، الحديث ٦.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٢٣١.
[٤] الكافي ٥: ١٧٢/ ١٥؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢٥/ ١٠٨؛ وسائل الشيعة ١٨: ٢٤، كتابالتجارة، أبواب الخيار، الباب ١١، الحديث ١.