موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩٥ - استفادة نفي اللزوم من أخبار الباب بالقرائن الخارجية و الداخلية
وثانيهما: اللزوم، و هو كون العقد أو البيع بنحو لا ينفسخ بفسخ واحد منهما، إلّا إذا اجتمعا على فسخه وإقالته، فهو أمر يملكه المتبايعان بالاشتراك، كالعين المشتركة بينهما، فملك كلّ واحد منهما ناقص، ولا ينفذ فسخه؛ لكونه تصرّفاً في سلطان صاحبه.
وعليه فلو كان لأحدهما الخيار، يصحّ أن يقال: «إنّه مالك له دون صاحبه، و إنّ البيع له دون صاحبه» كما ورد في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام
«إن بعت رجلًا على شرط، فإن أتاك بمالك، وإلّا فالبيع لك» [١].
ولا إشكال في أنّ المراد به، هو كونه تحت سلطانه، وله الفسخ و الإبقاء، فعبّر عن الخيار ب «أ نّه لك».
ففي المقام يكون المراد، أنّه إذا لم يجئ بالثمن، فلا يكون مالكاً وسلطاناً على البيع، بعد معلومية كونهما سلطاناً بالاشتراك، فمع سلب مالكيته، يكون المالك الآخر مستقلًاّ، فله البيع بلا مزاحم.
وبعبارة اخرى: إنّ البيع لهما إلى ثلاثة أيّام، فإن لم يجئ بالثمن تسلب مالكيته، وتبقى مالكية الآخر بلا مزاحم، و هو معنى الخيار و السلطنة على الفسخ و الإمضاء.
وبهذا يظهر المراد من قوله عليه السلام في رواية ابن يقطين:
«فلا بيع بينهما» [٢]
فكأنّ البيع بينهما كالعين المملوكة لهما، فإذا لم يأت بالثمن، خرج البيع عن
[١] تهذيب الأحكام ٧: ٢٣/ ٩٧؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٨، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٧، الحديث ٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٩٤.