موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٨ - وجوه اخرى لإثبات العموم الزماني
منها: ما عن «جامع المقاصد» من أنّ العموم في أفراد العقود يستتبع عموم الأزمنة، وإلّا لم ينتفع بعمومه [١]، انتهى.
ولا يخفى: أنّه لا يرجع إلى التشبّث بالإطلاق، بل مبنى الاستفادة أمر خارجي؛ و هو أنّ وجوب الوفاء بكلّ عقد، لو لم يكن على وجه العموم والاستمرار لزمت اللغوية؛ لعدم الدليل في الآن الثاني بعد العقد على وجوب الوفاء به، فيلزم عدم الانتفاع بالعموم الأفرادي، مع أنّه وارد لإثبات الحكم والعمل به، و هو عين اللغوية، فوجب- تنزيهاً لكلام الحكيم عنها- الاستتباع المذكور.
فما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره في ردّه [٢]، كأ نّه في غير محلّه؛ فإنّه لم يتمسّك بالإطلاق وبمقدّمات الحكمة الجارية لإثباته، حتّى يتوجّه إليه ما أفاده مع الإشكال فيه على ما تقدّم [٣]، بل تمسّك بما تقدّم، و هو غير مقدّمات الحكمة.
نعم، يرد عليه: أنّه يكفي للانتفاع بالعموم الأفرادي و الخروج عن اللغوية، إطلاق الدليل زائداً على عمومه، كما مرّ مفصّلًا [٤]، فلا يتمّ إثبات العموم الزماني أو الاستمرار الزماني بما أفاد، فالوجه هو التمسّك بالإطلاق، و هو غير العموم الزماني أو استمراره.
ومنها: ما يقال من أنّ الاستمرار، يستفاد من نفس مفهوم «الوفاء» [٥] فإنّه
[١] جامع المقاصد ٤: ٣٨؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٢٠٦.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٢٠٧.
[٣] تقدّم في الصفحة ٥٥٩.
[٤] تقدّم في الصفحة ٥٥٧- ٥٥٩.
[٥] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٣٢٨.