موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٧ - وجوه اخرى لإثبات العموم الزماني
لا الطبيعة؛ فإنّ مقتضى جعل الطبيعة الجامعة بين المصاديق تلو أداة العموم، هو التكثير بحسب الأفراد، لا بحسب الأنواع؛ فإنّ الدلالة على النوع، تحتاج إلى دالّ مفقود.
فقوله: «كلّ إنسان» يدلّ بتعدّد الدالّ، على الكثرة بحسب الأفراد؛ فإنّ «الإنسان» دالّ على نفس الطبيعة، و «الكلّ» دالّ على كثرتها، و أمّا الدلالة على الصنف فتحتاج إلى مؤونة زائدة.
وكذا الحال في «العقد» فإنّه دالّ على نفس الطبيعة، وأداة العموم دالّة على تكثيرها، لا تنويعها، وعليه فالبحث عن الماهية بأقسامها، حشو في المقام.
ثمّ إنّه لا فرق فيما ذكرناه في معنى الإطلاق [١]، بين أن يستفاد من قوله تعالى: (أَوْفُوا) وجوب الوفاء، وينتزع منه اللزوم [٢]، أو يكون كناية عن لزوم العقد [٣].
وكون اللزوم معنىً واحداً، لا يضرّ بالإطلاق وبالتمسّك به، بعد ورود قيد، كما أنّ وجوب الوفاء أيضاً أمر واحد، ولا ينافي الإطلاق، فتدبّر جيّداً فيما تقدّم.
وجوه اخرى لإثبات العموم الزماني
و قد يتمسّك لإثبات العموم الزماني أو الاستمرار بوجوه:
[١] تقدّم في الصفحة ٥٥٥.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ١٨.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٣٦.