موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦١ - كلام المحقّق النائيني وجوابه
إلى آخر وجوده [١]، فالبحث عن عرضية الجزئيات وعدمها، بحث غير مربوط بباب الإطلاق.
فالعقد في كلّ مصاديق العامّ بعد تمامية المقدّمات، محكوم عليه بوجوب الوفاء، من غير دخالة شيء فيه، فيحكم بأ نّه تمام الموضوع لحكمه، ولازم ذلك عقلًا أنّه إذا وجد في أيّ مكان أو زمان، أو مع أيّ عارض، ثبت له الحكم بما هو عقد، لا بما هو موجود مع المقارنات أو مع المتّحدات.
فالحكم كأ نّه لازم ماهيته، فإذا وجد وبقي في عمود الزمان، بقي حكمه، و إذا ورد دليل على عدم لزوم الوفاء به في قطعة من الزمان، أو في حالة كذائية، يتقيّد الإطلاق به، ويستكشف منه أنّ الموضوع للوفاء، هو العقد في غير القطعة الخارجة، أو الحال الخارجة، ويبقى الإطلاق في غير مورد التقييد بحاله، فيتمسّك به عند الشكّ.
فطولية الزمان وعرضية العوارض، غير دخيلة فيالإطلاق و التمسّك به.
كلام المحقّق النائيني وجوابه
ويظهر أيضاً الإشكال فيما فصّله بعض الأعاظم قدس سره، وحاصله: أنّ استمرار الحكم ودوامه فرع وجوده، ومع الشكّ فيه، لا يعقل التمسّك بالإطلاق لكشف حاله؛ فإنّه من قبيل إثبات الموضوع بالحكم [٢].
[١] تقدّم في الصفحة ٥٥٥- ٥٥٦.
[٢] منية الطالب ٣: ١٦٦- ١٦٨؛ فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٥٣٥- ٥٣٧.