موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٠ - كلام العلّامة الحائري و الجواب عنه
كلام العلّامة الحائري و الجواب عنه
وممّا ذكرناه في معنى الإطلاق، واختلاف موضوعه مع موضوع العموم في قوله تعالى: (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) [١] يتّضح الجواب عن المناقشة التي أوردها شيخنا العلّامة أعلى اللَّه مقامه.
وحاصلها: أنّ المطلق في سائر المقامات، يشمل ما تحته من الجزئيات في عرض واحد، ويستقرّ ظهوره في الحكم على كلّ ما يدخل تحته بدلًا أو استغراقاً، فإذا خرج منفصلًا شيء منه، بقي الباقي بنفس الظهور المستقرّ.
وفي المقام: إنّ الزمان أمر واحد مستمرّ، وبعد مقدّمات الحكمة يستمرّ من أوّل وجود الفرد إلى آخره، فإذا انقطع الاستمرار بخروج فرد يوم الجمعة مثلًا، فليس لهذا العامّ دلالة على دخول هذا الفرد يوم السبت؛ إذ لو كان داخلًا، لم يكن هذا الحكم استمراراً للحكم السابق [٢]، انتهى.
إذ مبنى هذه المناقشة على شمول الإطلاق للجزئيات، واستقرار ظهوره في الحكم على كلّ ما دخل تحته، وفي المقام استقرّ ظهوره في استمرار الحكم؛ من أوّل وجود الفرد إلى آخره.
و قد عرفت: أنّ الإطلاق المقابل للتقييد، أجنبيّ عن ظهور القضيّة في الحكم على المصاديق، وأجنبيّ عن الظهور في استمرار الحكم على الفرد
[١] المائدة (٥): ١.
[٢] درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٥٧١.