موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٨ - الفرق بين العموم و الإطلاق
الموضوع- لبّاً- مقيّد بغير الزمان الخارج، لا أنّ الإطلاق يقتضي ذلك، وللتفصيل محلّ آخر.
وأنت إذا تأ مّلت فيما ذكر، تعرف أنّ كثيراً من المباحث التي وقعت في المطلق و المقيّد، خارجة عن محطّ الكلام، وعمّا هو المطلوب في ذلك الباب، وأ نّه لا أصل للإطلاق البدلي و الشمولي، ولا موضوع للبحث عن أنّ الدالّ على البدلية و الشمول، لفظ موضوع لهما، كلفظة «أيّ» أو هيئة النكرة، فإنّ ما يفيده الإطلاق، أجنبيّ عن البدلي و الشمولي.
فقوله تعالى: (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) [١] له دلالة لفظية على وجوب الوفاء بكلّ عقد بتعدّد الدوالّ و المدلولات، و أمّا أنّ العقد تمام الموضوع لوجوب الوفاء، أو جزؤه، وله قيد أو جزء آخر، فلا يدلّ عليه اللفظ و القول.
بل كونه تمام الموضوع، مستفاد من جعله موضوعاً للحكم بلا قيد، فيحتجّ للعموم بالقول، وللإطلاق بالفعل، والعموم دالّ على الكثرة، دون الإطلاق.
ثمّ إنّ الإطلاق في الآية، متفرّع على العموم؛ فإنّ موضوع العموم العقد، وبعد تعلّق وجوب الوفاء به بلا قيد، يحكم بالإطلاق، فالإطلاق موضوعه العقد المتعلّق به الحكم، أو الحكم المتعلّق بالعقد.
ومقتضى التفرّع، أنّ التخصيص في العامّ، حيث يوجب رفع حكمه عن الموضوع الخاصّ، فلا يبقى معه محلّ للإطلاق، و أمّا التقييد في الإطلاق، فلا يمسّ كرامة العامّ.
[١] المائدة (٥): ١.