موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٦ - حكم اختلاف المتبايعين في العلم بالغبن وعدمه
وليعلم: أنّ الميزان في تشخيص المدّعي و المنكر هو العرف؛ ضرورة أنّ موضوعات الأحكام مأخوذة منهم، ومنها
«المدّعي»
و
«المنكر»
المأخوذان في قوله عليه السلام:
«البيّنة على المدّعي، واليمين على المدّعى عليه» [١].
وهنا موازين اخر مذكورة في كتب القضاء، يدّعى أنّها راجعة إلى الميزان المذكور بحسب المصاديق، كقولهم: إنّ المدّعي من لو ترك ترك أو إنّه من ادّعى خلاف الأصل [٢].
والظاهر أنّ الأوّل منهما راجع إلى الميزان المذكور، و أمّا رجوع الثاني إليه فمحلّ إشكال؛ إذ المراد ب «الأصل» أعمّ من الاصول العقلائية، فيشمل الاصول الشرعية، كالاستصحاب، وموافقته ومخالفته لقوله، غير مربوطة بالعرف.
ثمّ على فرض الرجوع إلى الاصول في التشخيص، فهل الميزان هو الأصل الجاري في مصبّ الدعوى، أو الجاري في مرجعها وفيما هو الغرض منها في طرحها؟
فإن كان الميزان هو المصبّ لا المرجع، فا لأصل الجاري في غيره لا يفيد، وكذا الحال على فرض كون الميزان هو المرجع، فإنّ الأصل الجاري في غيره لا يفيد.
والأصل في ذلك، هو أنّ المدّعي إذا ادّعى ما له أثر على موازين القضاء، فهل
[١] الكافي ٧: ٣٦١/ ٤ و ٦؛ تهذيب الأحكام ٦: ٢٢٩/ ٥٥٤؛ وسائل الشيعة ٢٧: ٢٣٣، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٣، الحديث ٢ و ٣.
[٢] شرائع الإسلام ٤: ٩٧؛ قواعد الأحكام ٣: ٤٣٦؛ اللمعة الدمشقية: ٩٠؛ رياض المسائل ١٣: ١٥٨؛ جواهر الكلام ٤٠: ٣٧١.