موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٢ - حول ثبوت خيار الغبن للموكّل فقط أو للوكيل فقط
قلنا: إنّه على فرض تسليمه، أجنبيّ عن الخيار الذي نحن بصدده.
ثمّ إنّه على فرض الاستناد في الخيار إلى الإجماع و الشهرة، أو بناء العقلاء، فلا يمكن إثباته في المقام؛ للشكّ في ثبوت الإجماع أو الشهرة فيه، كما لا يمكن إحراز البناء العقلائي.
و أمّا روايات تلقّي الركبان [١]، حيث علّق فيها الخيار على دخول السوق، فيحتمل أن يكون المراد أنّه إذا دخل السوق، ورأى عند دخوله الغبن، فله الخيار، فيراد الغبن الفعلي حال الدخول، فلا خيار مع عدم الغبن حاله و إن كان موجوداً حال البيع.
ويحتمل أن يكون المراد: أنّه إذا دخله، وعلم أنّ بيعه حال إنشائه كان غبنياً، فله الخيار، فالمعتبر هو الغبن حال البيع و إن تغيّر السعر، ولم يظهر ترجيح بينهما.
حول ثبوت خيار الغبن للموكّل فقط أو للوكيل فقط
ثمّ إنّ الظاهر: أنّ الخيار هاهنا، ثابت للموكّل فقط إن كان المستند له حديث نفي الضرر؛ ضرورة أنّه لا ضرر على الوكيل بوجه، كما هو واضح.
وتوهّم: أنّ
«لا ضرر ...»
ينفي الحكم الضرري، من غير نظر إلى كون الضرر وارداً على الشخص نفسه [٢] في غاية السقوط؛ ضرورة أنّ
«لا ضرر ...»
ورد
[١] تقدّم في الصفحة ٤٢٤- ٤٢٧.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٣: ١٣٤.