موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٣ - حديث «لا ضرر» نافٍ غير مثبت لحكم
و هو خلاف الواقع، وخلاف الفرض، ولا سيّما في المقام.
و قد تكلّف بعض السادة الأجلّة قدس سره لتصحيحه، وتطبيقه على القواعد في المقام، وفي المعاملة المحاباتية، ولم يأت بشيء. قال:
«يمكن أن يقال: إذا كانت مقابلة المجموع بالمجموع؛ بتخيّل مساواتهما في المالية، فكأ نّه قابل كلّ جزء من أحدهما بما يساويه في المالية، فإذا فرضت زيادة مالية أحدهما، فكأ نّها لم تقابل في المعاملة بعوض، و إنّما اعطيت مجّاناً، فبهذا الاعتبار يجوز لصاحب الزيادة استردادها- إلى أن قال- و هذا إذا كان بنحو التقييد، يستلزم بطلان المعاملة بالنسبة إليه، و إن كان على وجه الداعي أو الاشتراط، يكون له الخيار في الاسترداد- إلى أن قال- فله الإمضاء وله الاسترداد» [١] انتهى، ثمّ قال بمثل ذلك في البيع المحاباتي من المريض.
وأنت خبير بما فيه؛ ضرورة أنّ البيع لو وقع على المجموع بالمجموع، فإن كان على داعي التساوي، فلا يوجب خياراً، ولا بطلاناً، وعليه لا معنى لتوهّم المجّانية.
و إن وقع عليهما مع اشتراط التساوي ضمناً، فلازمه خيار تخلّف الشرط، لا استرداد الزيادة.
و إن وقع على المثمن مثلًا بما عدا الزيادة من الثمن، فتكون الزيادة خارجة عن المعاملة، فلا معنى لإمضائها في الجميع.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٥١٦- ٥١٧.