موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢١ - حديث «لا ضرر» نافٍ غير مثبت لحكم
فتحصّل ممّا مرّ: أنّ مفاد دليل نفي الضرر، إن كان نفي الأحكام الضررية، أو نفي الموضوع الضرري- كالبيع ونحوه بلحاظ الأحكام- فلا يثبت به الخيار، ولا تحتمل فيه المحتملات التي أشار إليها الشيخ الأعظم قدس سره [١]، وأضاف إليها بعض السادة الأجلّة في تعليقته [٢].
وهنا احتمالات اخر زائدة على ما ذكراه؛ إذ بعد فرض أنّ مفاده نفي الحكم ابتداءً، أو نفيه باعتبار نفي الموضوع، فلا يحتمل فيه إلّانفي الصحّة.
نعم، فرق بينهما من جهة أنّ نفي الصحّة، لا ينافي بقاء العقد الإنشائي العقلائي، فيكون قابلًا لإلحاق إجازة المغبون به، فيصير صحيحاً فعلًا، كعقد الفضولي.
و أمّا نفي الموضوع في اعتبار الشارع، فينافي لحوقها به؛ لعدم تحقّق بيع في اعتباره، حتّى تلحق به الإجازة.
وبهذا البيان يمكن المناقشة في صحّة لحوقها بعقد المكره؛ لأنّ قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«رفع ... ما اكرهوا عليه» [٣]
ظاهر في رفع الموضوع اعتباراً، إلّاأن يدلّ دليل على صحّة اللحوق به، هذا حال الاحتمالين.
و أمّا على الاحتمال الذي تقدّمت الإشارة إليه؛ من كونه حقيقة ادّعائية [٤]، وكون مصحّح الدعوى سدّ أنحاء الضرر، سواء كان من قبل الحكم، أو من قبل
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ١٦١- ١٦٢.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٥٢٢.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٢٠، الهامش ٣.
[٤] تقدّم في الصفحة ٤١٤- ٤١٥.