موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٠ - حديث «لا ضرر» نافٍ غير مثبت لحكم
فلا ترفع به الصحّة، فيكون المنفيّ اللزوم [١].
وبعضهم ذهب إلى أنّ الجمع بين القواعد ولزوم العمل بها حتّى الإمكان، يوجب أن يكون المنفيّ اللزوم؛ أخذاً بالقاعدة بالنسبة إلى الصحّة.
أو أنّ الضرر إنّما يتوجّه إليه من اللزوم، لا من الصحّة [٢]، و قد ظهر الإشكال فيها ممّا ذكرناه.
ثمّ إنّ قضيّة امتنانية نفي الضرر، لا تتنافى مع رفع الصحّة الفعلية، كما في حديث الرفع [٣] بالنسبة إلى بيع المكره؛ فإنّ البيع العقلائي- على الفرضين- محقّق، و إنّما الشارع الأقدس نفى الحكم الضرري؛ أيالصحّة، كما رفع ما اكرهوا عليه، فتتوقّف الصحّة الفعلية على إجازة المكره و المغبون، من غير مخالفة للامتنان.
ثمّ إنّ الإجماع على الصحّة، أو مخالفة نفي الصحّة للامتنان، لا يوجب شيء منهما انطباق دليل لا ضرر على اللزوم، بعد ما عرفت من أنّ اللزوم لا دخل له بالضرر، وسدّ باب التخلّص عنه ليس ضرراً، فيلزم- على فرض صحّة الإجماع، أو امتنانية الحديث- عدم بطلان البيع، فيكون صحيحاً لازماً، ومجرّد الإجماع على الصحّة، لا يوجب تطبيق ما لا يكون مفاداً ل
«لا ضرر ...»
عليه، وكذا حال الامتنان.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٢٤٣- ٢٤٤.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٥٢٤.
[٣] التوحيد، الصدوق: ٣٥٣/ ٢٤؛ الخصال: ٤١٧/ ٩؛ وسائل الشيعة ١٥: ٣٦٩، كتابالجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٥٦، الحديث ١ و ٢.