موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٤ - الجواب الأوّل
و أمّا مثل: (أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ) [١] ونحوه، ففي دلالته على اللزوم إشكال، وعلى فرضها يكون مثل: (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) مقدّماً عليه.
والإنصاف: أنّه لا إشكال من هذه الناحية.
إشكال عدم قابلية العقد للتبعيض
والعمدة هو الإشكال المختصّ بالصورة الثالثة؛ و هو أنّ العقد بسيط غير قابل للتبعيض.
الجواب الأوّل
فقد يقال في جوابه: إنّ العقد الواقع على شيء قابل للتحليل، ينحلّ إلى عقود كثيرة؛ حسب تحليل المعقود عليه، و هذا هو المبنى لخيار تبعّض الصفقة، فيصحّ فسخ عقد انحلالي، دون آخر [٢].
وفيه: مضافاً إلى أنّه أمر لا يقبله العقلاء، بل هو مستنكر عندهم؛ ضرورة أنّ من باع أو اشترى دابّة أو داراً، لا ينقدح في ذهنه- نوعاً- أبعاض المبيع، سواء الأبعاض الخارجية العرضية و الطولية، كالنصف، ونصف النصف.
والقائل: بانحلال العقد، لا بدّ وأن يقول بقرارات متعدّدة، والقرار لا يعقل أن يكون مغفولًا عنه حينه، ولو قيل لمن باع فرساً: «إنّك أوقعت عقوداً كثيرة» لاستنكره، والانحلال الذي له حكم، لا بدّ أن يكون كذلك.
[١] البقرة (٢): ٢٧٥.
[٢] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٢١٥.