موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٥ - الجواب الأوّل
ومضافاً إلى أنّ القائل: بالانحلال- على نحو يستقلّ كلّ عقد في الفسخ والإمضاء؛ بدعوى كونه موافقاً للقواعد- لا بدّ وأن يلتزم بذلك في أشباهه، كالنذر، والعهد، واليمين، فيكون تعلّق النذر بشيء قابل للانحلال، موجباً لكثرة النذر، ولترتّب الحكم على كلّ واحد منها مستقلًاّ كما في المقام، فلا محالة يتحقّق الحنث بمقدار أبعاض الشيء المنذور.
وفي المقام: لو قلنا بوجوب الوفاء بالعقود شرعاً، لا بدّ من الالتزام بحصول المعاصي غير المحدودة؛ بمخالفة العقد الواقع على الشيء القابل للتحليل، وتنظير المقام بمثل العموم الأفرادي و الإطلاق، في غير محلّه، كما لا يخفى على المتأ مّل.
أ نّه يرد عليه: أن لا إشكال في أنّ العقد وقع على الكلّ، والقائل بالانحلال يعترف بذلك، ولا إشكال في أنّه ناقل للكلّ، وعليه فتكون العقود الانحلالية غير ناقلة؛ لامتناع تحصيل الحاصل، فلا تكون تلك العقود غير الناقلة عقلائية؛ لا إنشاءً، ولا واقعاً.
ومع الغضّ عنه لا تأثير لفسخها، ومع الغضّ عنه، لا يكون فسخ العقد الانحلالي، موجباً لفسخ العقد الواقع على الكلّ، وبدونه يجب الوفاء به.
هذا مضافاً إلى أنّ لازم الانحلال الطولي، أن يتكثّر العقد على جزء واحد مرّات عديدة، بل إلى غير النهاية؛ لأنّ مراتب الكسور لا حدّ لها، فالعقد الواقع على الكلّ، إذا انحلّ إلى العقد على النصف، يكون النصف متعلّقاً للعقد مرّتين، وينحلّ النصف إلى نصفين ... وهكذا، فيتعدّد العقد- أيالقرار المعاملي بين المتعاملين على مراتب الكسور- بتعدّدها.